أيوب صبري باشا

630

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( الأحزاب : 31 ) وفوق هذه الآية الكريمة أي في المكان الذي فوق عقد الباب المذكور نقشت هذه الآية الكريمة : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( النساء : 32 ) 3 - باب عاتكة ( أوباب الرحمة ) : الباب الثالث للحرم النبوي الشريف هو الباب الذي يسمى « بباب الرحمة ، الذي يقع في محاذاة دار « 1 » عاتكة بنت عبد اللّه بن يزيد بن معاوية وكان يشتهر في زمانها باسم « باب عاتكة » . ولما كانت سوق المدينة الميمونة أمام باب عاتكة قديما عرف واشتهر ذلك الباب فترة باسم « باب السوق » . ولكن حدث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يستعد لخطبة يوم الجمعة إذ جاء رجل من جهة « دار القضاء » وقال : « يا نبي اللّه ! قد نفقت حيواناتنا من قلة الماء وتعب أولادنا وعيالنا ، نرجوك أن تدعو اللّه لأجلنا أن يبعث لنا مطرا » ، وبمجرد رفع النبي صلى اللّه عليه وسلم يديه داعيا ظهرت ناحية جبل سلع علامات المطر والرحمة فنزلت الأمطار التي سقت مدينة الرسول ونواحيها لأجل ذلك أطلق على باب عاتكة « باب الرحمة » . دار القضاء التي ذكرت آنفا كانت دارا واسعة تمتد من باب الرحمة إلى باب السلام ، وكانت ملك عمر بن الخطاب ، وكان أوصى بأن تباع عند وفاته لقضاء دينه ، وعندما مات بيعت لمعاوية بن أبي سفيان وقضيت ديونه لأجل ذلك عرفت من ذلك التاريخ بدار القضاء ، إلا أن بعض المؤرخين ينسبون هذه الدار إلى عبد الرحمن بن عوف وأنه انزوى في هذا البيت إلى أن بيع لحضرة عثمان .

--> ( 1 ) انتقلت هذه الدار بعد وفاة صاحبتها إلى يحيى بن خالد .